والفرق: أن الطلاق الثلاث لا يوجب أكثر من ثلاثة أقراءٍ إذا وقع مجتمعًا، فكذلك مفترقًا [1] .
بخلاف الثانية، فإن الرجعة أعادت النكاح، فكأنه لم يقع طلاق ولا رجعة، (فطلق طلاقًا) [2] في زوجيةٍ لم يسبقه طلاق، فلذا استأنفت [3] .
فَصْل
564 -إذا تزوجت زوجة المفقود بعد التربص، ثم قدم زوجها ومات، فعليها عدة الوفاة من حين فراق الثاني [4] ؛ لأنها فراش له.
ولو مات الثاني قبل، اعتدت عقيب موته مع أنها فراش للأول [5] .
والفرق: أنها إذا كانت مع الثاني أمكن أن / يفرق بينها، فلما لم يفرق [66/ب] لا يصح اعتدادها عن الأول؛ لأنها فراش الثاني.
بخلاف ما إذا مات الثاني أولًا، فإنه لا يمكن أن يفرق بينهما لتعتد من الثاني، فلذلك اعتدت عنه عقيب موته [6] .
فَصْل
565 -يحرم وطء المستبرأة [7] ودواعيه إلا المسبية، فإن دواعيه تباح فيها.
(1) انظر: فروق السامري، ق، 98/ ب.
(2) في الأصل (فطلاق طلاق) والتصويب من: المصدر السابق.
(3) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 218، المغني، 7/ 486، الشرح الكبير، 5/ 69.
(4) أي: من حين الحكم بالتفريق بينها وبين الزوج الثاني.
انظر: فروق السامري، ق، 98/ ب.
(5) انظر المسألتين في: المغني، 7/ 497، الشرح الكبير، 5/ 65.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 99/ أ.
(7) المستبرأة لغة: اسم مفعول من الاستبراء وهو: استفعال من برأ، ومعناه: قصد علم براءة الرحم من الحمل بعدم وطئها حتى تحيض.
انظر: لسان العرب، 1/ 33، المطلع، ص 349. =