إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع [1] .
فَصل
ولا يلزم ذلك المضارب حتى يقتسما [3] .
والفرق: أنه في المزارعة والمساقاة يستقر ملك العامل على حصته بالظهور، بدليل: أنه لو ذهب من الزرع والثمرة مهما ذهب كان الباقي بينهما [4] .
وليس كذلك المضارب؛ لأن ملكه غير مستقر على الربح حتى يقسم، لإمكان أن يتلف شيء من المال، فيجبر من الربح [5] .
فَصل
79 -ما لا يشترط له الحول كالزروع والمعدن، لا تثنى عليه الزكاة.
وما يشترط له الحول/ كالمواشي والنقدين تتكرر فيه الزكاة بتكرر الحول. [11/أ]
والفرق: أن الزكاة شرعت مواساة، فاقتضى ذلك وجوبها في الأموال المستنماة في كل حول؛ لحصول النماء منها، كالماشية والنقود.
(1) انظر: المغني، 3/ 47، الشرح الكبير، 1/ 597، المبدع، 2/ 296، كشاف القناع، 2/ 171 - 172.
(2) انطر المغني، 2/ 728، الشرح الكبير، 1/ 651، الفروع، 2/ 436، الإقناع، 1/ 265.
(3) انظر: المقنع، 1/ 287، الكافي، 1/ 279، الإقناع، 1/ 243، منتهى الإرادات، 1/ 174.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 19/ ب.
(5) انظر: المغني، 3/ 39، الشرح الكبير، 1/ 595، كشاف القناع، 2/ 218.