بخلاف العتق، فإن ملك الميت يبقى على العبد بعد موته، فلهذا تنفذ [1] منه وصاياه، وتقضى ديونه [2] ، حتى لو قال: أنت حرٌ بعد موتي صح، وعتق بموته [3] .
ولو قال: أنت طالقٌ بعد موتي، لم تطلق [4] .
فَصل
وإن قدم بعد شهرٍ وجزءٍ يتسع لوقوع الطلاق، طلقت فيه [5] .
فإن خالعها بعد اليمين [6] بيومٍ، وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع، وبطل الطلاق.
وإن قدم بعد شهرٍ وساعةٍ، وقع الطلاق، دون الخلع [7] [8] .
(1) في الأصل (نفذ) والتصويب من فروق السامري، ق، 111/ أ، (العباسية) .
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) انظر: الهداية، 2/ 16، الكافي، 2/ 590، المحرر، 2/ 6، كشاف القناع، 4/ 533.
(4) انظر: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 170، المحرر، 2/ 68، منتهى الإرادات، 2/ 273.
(5) وجه وقوع الطلاق في المسألة الثانية دون الأولى: أنه علق الطلاق فىِ زمن على صفة ممكنة الوجود، فلما لم تتحقق الصفة في المسألة الأولى لم يقع الطلاق.
بخلاف المسألة الثانية، فإن الصفة تحققت فوقع الطلاق.
انظر: المغني، 7/ 173، الشرح الكبير، 4/ 460، كشاف القناع، 5/ 273
(6) أي: بعد التعليق المذكور أول الفصل.
انظر: الكافي، 3/ 217، كشاف القناع، 5/ 273.
(7) لا يقع الخلع إن كان الطلاق بائنًا، فإن كان رجعيًا صح الخلع؛ لأن الرجعية زوجة يصح خلعها ما لم تنقض عدتها.
انظر: المغني، 7/ 173، الشرح الكبير، 4/ 460، كشاف القناع، 5/ 274.
(8) انظر هذه المسائل في: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 169، المحرر، 2/ 68، الإقناع، 4/ 22 - 23.