فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 735

فَصل

668 -يجوز إسقاط الخراج [1] عن من وجب عليه [2] .

ولا يجوز ذلك في الزكاة [3] .

والفرق: أنها عبادةٌ فلا يجوز إسقاطها، كغيرها من العبادات.

والخراج أجرةٌ، فصح إسقاطه [4] .

فَصل

669 -إذا سألت حربية دخول دارنا واجراء أحكامنا عليها، وتصير ذميةً بغير جزيةٍ جاز. فإذا عقد، مُنع سبيها واسترقاقها.

= هذا، وما يؤخذ من التغلبيين هو في الحقيقة ليس بزكاة، وإنَّما هو عوض عن الجزية، فيؤخذ منهم مثلي ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة، ويكون حكم ما يؤخذ منهم حكم الزكاة، ومصرفه مصرف الجزية.

انظر: الكافي، 4/ 349 - 350، كشاف القناع، 3/ 119.

(1) الخراج لغة: ما يحصل من غلة الأرض.

انظر: المغرب، ص 141، المصباح المنير، 1/ 166.

واصطلاحًا: ما وضع على رقاب الأرضين من حقوق تؤدى عنها.

انظر: الأحكام السلطانية، ص 162.

(2) انظر: الهداية، 1/ 122، الكافي، 4/ 325، المحرر، 2/ 180، الإقناع، 2/ 34.

(3) انظر: فروق السامري، ق، 117/ ب.

(4) انظر: المصدر السابق.

هذا ومثل الزكاة في الحكم الجزية، فإنَّه لا يجوز إسقاطها، وقد أوضح العلامة ابن القيِّم في أحكام أهل الذمة، 1/ 126، وجه الفرق بينهما بقوله: إن الجزية المقصود بها إذلال الكافر وصغاره، وهي عوض عن حقن دمه، ولم يمكنه الله من الإقامة بين أظهر المسلمين إلَّا بالجزية، إعزازًا للإسلام، وإذلالًا للكفر.

وأمَّا الخراج، فهو أجرة الأرض، وحق من حقوقها، وإنَّما وضع بالاجتهاد، فإسقاطه كله بمنزلة إسقاط الإمام أجرة الدار والحانوت عن المكتري.

كما ذكر - رحمه الله - ما بين الخراج والجزية من أوجه اتفاق واختلاف في: أحكام أهل الذمة، 1/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت