وإذا اجتمع في قتل الصيد الحرم والإحرام، لم يجب إلا جزاءٌ واحدٌ [1] .
والفرق: أن تغليظ الدية آكد؛ لأنها تغلظ بالشهر الحرام، والجزاء لا يغلظ بذلك [2] .
قلت: وفي هذا التفريق ضعف، وأقوى منه: أن التغليظ في الدية عقوبةٌ، فلا يناسب التداخل.
بخلاف جزاء الصيد، فإنَّه بدل متلفٍ، بدليل: أن الله تعالى أوجب المثل في المثليات، والقيمة في المتقوم، وهذا شأن البدل، فلم يتعدد، لئلا يجب في متلفٍ أكثر من قيمته.
فَصْل
615 -الموضحة [3] في الرأس والوجه فيها مقدرٌ [4] .
وفي غيرهما لا مقدر فيها، بل حكومةٌ [5] .
والفرق: أنهما من الأعضاء الشريفة، وفيهما من المنافع ما ليس في
= مرات: كونه في الحرم، والإحرام، والشهر الحرام، فمجموعها دية، فوجب على القاتل ديتان.
انظر: الكافي، 4/ 76، كشاف القناع، 6/ 31.
وانظر المسألة أيضًا في: الهداية، 2/ 93، المحرر، 2/ 145.
(1) انظر: المستوعب، 1/ ق، 179/ أ، الكافي، 1/ 424، الإقناع، 1/ 376، الروض المربع، 1/ 143.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 108/ ب.
(3) الموضحة: نوع من الشجاج، وهي التي توضح العظم وتبرزه، ولو بقدر رأس إبرة، سميت بذلك لأنها أبدت وضح العظم، وهو بياضه.
انظر: المغني، 8/ 42، المطلع، ص 367.
(4) وهو خمس من الإبل.
انظر: الهداية، 2/ 91، الكافي، 4/ 89، المحرر، 2/ 142، الإقناع، 4/ 229.
(5) انظر: الكافي، 4/ 93، المغني، 8/ 44، الشرح الكبير، 5/ 297، المبدع، 9/ 5.