وأيضًا، فإنه خيار عيب فسقط بالتصرف مع العلم به، كخيار العيب [1] .
فصل
ولو زوج ابنه الصغير، ملك أن يطلق عنه [3] .
والفرق: أن الصغيرة لا / مصلحة لها في فسخ أبيها نكاحها، بل عليها [50/ب]
فيه ضرر بإسقاط نفقتها وكسوتها وغير ذلك، فلم يكن لأبيها الفسخ [4] .
بخلاف طلاقه عن ابنه الصغير، فإن للابن فيه مصلحة ظاهرة بإسقاط ما ذكرنا عنه [5] .
فصل
429 -إذا عتقت الأمة تحت عبدٍ، فخيارها على الفور. على ما اختاره في المجرد.
(1) انظر: المغني، 6/ 661، الشرح الكبير، 4/ 251 - 252.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف.
(2) انظر: الهداية، 1/ 258، المقنع، 3/ 53، الإقناع، 3/ 196، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(3) في رواية في المذهب، اختارها القاضي وغيره.
والصحيح في المذهب: أن الأب لا يملك الطلاق عن ابنه الصغير.
ووجهه: أن الطلاق إسقاط الحق الصغير، فلم يملكه الأب، كالإبراء، وكسائر الأولياء، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". (رواه ابن ماجة، والدارقطني، والبيهقي، وإسناده حسن. قاله في إرواء الغليل، 7/ 108) .
انظر: الكافي، 3/ 143، المحرر، 2/ 50، الأنصاف، 8/ 386، منح الشفا الشافيات، 2/ 535.
(4) ولأن هذا الاختيار طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص.
انظر: المغني، 6/ 662، الشرح الكبير، 4/ 252، المبدع، 7/ 98، مطالب أولىِ النهي، 5/ 139.
(5) ولأن له ولاية يستفيد بها تمليك البضع، فجاز أن يملك بها إزالته إذا لم يكن متهمًا.
انظر: المغني، 6/ 504، منح الشفا الشافيات، 2/ 535.