ولو كان البيعان في زمانين، وعفا عن الأول لم يختص بالثاني، بل يشترك فيه هو والمشتري الأول [1] .
والفرق: أن الشفعة تجب بالشركة الموجودة حال البيع، وفي الأولى لم يكن أحد من المشتريين شريكًا حال البيع؛ فلهذا استقل الشريك بالشقصين إن شاء، ويتركهما إن شاء [2] .
بخلاف الثانية، فإن المشتري الأول كان شريكًا حين الشراء الثاني، فشارك في الشفعة [3] .
فَصْل
ولو أشار إلى عبده وهو أكبر سنًا منه، وقال: هذا ابني، لم يعتق [5] .
والفرق: أنه يستحيل [أن يكون] [6] صادقًا في كونه ابنه، فلما استحال السبب تحقق بطلانه؛ فلذا لم يعتق [7] .
بخلاف إقرار البائع؛ لأنه يحتمل أن يكون صادقًا، فلزمه حكم إقراره [8] .
(1) انظر: المسثوعب، 2/ ق، 328/ أ، المقنع، 2/ 264، الفروع مع تصحيحه، 4/ 456، غاية المنتهى، 2/ 255.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 73/ أ.
(3) انظر: المستوعب، 2/ ق، 328/ ب، الشرح الكبير، 3/ 250، مطالب أولي النهى، 4/ 123.
(4) انظر: الكافي، 2/ 428، المحرر، 1/ 367، الإنصاف، 6/ 309، الروض المربع، 2/ 299.
(5) انظر: الهداية، 1/ 235، المقنع، 2/ 478، المحرر، 2/ 3، الإقناع، 3/ 132.
(6) في الأصل (في كونه) والتصويب من فروق السامري، ق، 73/ أ.
(7) انظر: المغني، 9/ 332، الشرح الكبير، 6/ 350، مطالب أولي النهى، 4/ 696.
(8) انظر: المغني، 5/ 323، الشرح الكبير، 3/ 271، كشاف القناع، 4/ 163.