والفرق: أن الوضوء رافع، والنجاسة لا تمنع ذلك [1] .
والتيمم مبيح، والصلاة لا تستباح مع المانع [2] .
فَصل
ولو أمرَّ الحجر بيمينه على الذكر كره [3] .
والفرق: أنه في الأولى ليس مستجمرًا بيمينه، فلم يكره.
وفي الثانية هو مستجمر بها [4] ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. متفق عليه [5] . ويؤيد أنه لا ينسب إلى اليمنى فعل في الأولى: أنه لو أخذ سكينًا بيمينه ولم يحركها، وحركت الشاة حلقومها حتى انقطعت أوداجها فإن الشاة ميتة؛ لأن ممسك الآلة لم يذبح [6] .
= الهداية، 1/ 13، الكافي، 1/ 54 - 55، الإنصاف، 1/ 114 - 116، منتهى الإرادات، 1/ 14.
(1) لأن النجاسة في غير أعضاء الوضوء، فلم يمنع بقاؤها من صحة الوضوء، كما لو كانت النجاسة على ركبته أو ظهره، فإنه يصح وضوؤه معها، فكذلك هنا.
انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 81، فروق السامري، 6/ أ، الكافي، 1/ 54.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 6/أ، الكافي، 1/ 55، المبدع، 1/ 96.
وزاد السامري قوله: (وإذا ثبت أن حكمه استباحة الصلاة فمع وجود النجاسة لا يحصل استباحة الصلاة، فلم يفد التيمم حكمه، فلذلك لم يصح) .
(3) انظر المسألتين في:
الكافي، 1/ 54، الشرح الكبير، 1/ 33، كشات القناع، 1/ 62.
(4) انظر: المغني، 1/ 154، الكافي، 1/ 54، الشرح الكبير، 1/ 33.
(5) انظر: صحيح البخاري، 1/ 41، صحيح مسلم، 1/ 155.
ولفظ الحديث عند البخاري: (إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه) .
(6) انظر هذه المسألة في:
غاية المنتهى، 3/ 353، شرح منتهى الإرادات، 3/ 405.