من الجميع [1] .
والفرق: أن قوله في الثانية نفي في نكرةٍ فيعم، كما لو قال لكل واحدةٍ: لا وطئتك.
بخلاف الأولى، فإنه منع نفسه من وطء جميعهن، ولو وطئ منهن واحدةً أو اثنتين، لم تلزمه كفارة [2] .
وهذا على القول بعدم الحنث بفعل بعض المحلوف عليه، فلو وطئ منهن ثلاثًا، صار موليًا من الرابعة؛ لأن الإيلاء تعين في حقها [3] .
فَصْل
وإن نوى ضعفه بحيث لا يزيد على التقاء الختانين، فليس بمولٍ [4] .
والفرق: أنه إذا أراد [5] ما ذكر في الأولى [6] / فقد منعها الجماع [63/أ] الشرعي، ولا يخرج من الإيلاء إلا به، فلذلك كان موليًا.
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 44، المقنع، 3/ 235، المحرر، 2/ 86، منتهى الإرادات، 2/ 320.
(2) انظر: المغني، 7/ 309 - 310، الشرح الكبير، 4/ 546، كشاف القناع، 5/ 360 - 361.
(3) أما على القول بالحنث بفعل بعض المحلوف عليه، فإنه يكون موليًا من الجميع في المسألة المذكورة.
انظر: الكافي، 3/ 244، المحرر، 2/ 86، الشرح الكبير، 4/ 546، الإنصاف، 9/ 180.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 45، المقنع، 3/ 231، الإقناع، 4/ 73.
(5) جاء في هامش الأصل تعليقًا على هذه الكلمة: (لعله نوى) ، وهو لفظ السامري في فروقه، ق، 92/ ب.
(6) في الأصل (الأول) ولعل الصواب ما أثبته.