[ولو قال لها: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، إن دخلت الدار، طلقت واحدةً] [1] في الحال، ولم يلحقها ما بعدها، دخلت الدار، أو لم تدخل [2] .
والفرق: أنه في الأولى علَّق طلاقها على دخول الدار مرتبًا بثم، فلا تطلق حتى تدخل، فإذا دخلت طلقت وبانت، ولم يلحقها ما بعدها.
بخلاف الثانية؛ لأنه واجهها بطلقةٍ فصلها من الكلام، فبانت في الحال، ولم يلحقها ما بعدها، ولم يتعلق بدخول الدار؛ لأن حكم الطلقة انفصل قبل التلفظ بما بعدها، فظهر الفرق [3] .
فَصل
ولو قال: إن وطئتك فأنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، فوطئها، طلقت ثلًاثًا [5] .
والفرق: أنَّ بدخولها الدار تطلق طلقةً تبين بها، فلا يلحقها ما بعدها [6] .
(1) من فروق السامري، ق، 17/ أ، (العباسية) . يظهر أنه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(2) في قول في المذهب، قال به القاضي.
والصحيح في المذهب: أن المسألة الثانية كالأولى، فلا تطلق حتى تدخل الدار.
انظر: المغني، 7/ 235، الشرح الكبير، 4/ 454، الإنصاف، 9/ 26، كشاف القناع، 5/ 268.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 107/ أ، (العباسية) .
(4) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 107/ ب، (العباسية) .
(6) انظر: المغني، 7/ 235، المبدع، 7/ 304 - 305، كشاف القناع، 5/ 268.