فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 735

ولا يلزمها ذلك لغسل الجنابة [1] .

والفرق: أن الأصل وجوب النقض فيهما [2] ، ليتيقن وصول الماء إلى أصول الشعر.

خولف ذلك في الجنابة، لما روت أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت: (يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضُفُرَ [3] رأسي، أفأنقضه للجنابة، قال: لا) رواه مسلم [4] . ولأن الجنابة تتكرر، فيشق حلُّ الشعر فيها.

بخلاف الحيض، فإنه لا يتكرر كتكررها [5] .

فَصل

43 -إذا انقطع دم الحائض صح الصوم منها.

ولا تصح الصلاة والطواف حتى تغتسل [6] .

والفرق: أن الصوم لا تشترط له الطهارة، فيصح من الحائض قبل غسلها [7] ، أو فلم يمنعه حدث الحيض؛ كالزكاة.

(1) انظر المسألتين في:

مختصر الخرقي، ص، 19، الكافي، 1/ 60، المحرر، 1/ 21، الإنصاف، 1/ 256.

(2) جاء في حاشية الأصل تعليقًا على هذه الكلمة ما نصه: (لعله: لهما) .

(3) الضُفُر: بضمتين، جمع ضفيرة، وهي: الخصلة من الشعر المنسوج بعضه على بعض، ويجمع أيضًا على: ضفائر، واشتقاقه من الضَّفْر، وهو: النسج.

انظر: النهاية في غريب الحديث، 3/ 92، القاموس المحيط، 2/ 76.

(4) في صحيحه، 1/ 178.

(5) انظر: المغني، 1/ 226، الشرح الكئير، 1/ 106، كشاف القناع، 1/ 154.

هذا، وللعلامة ابن القيم - رحمه الله - كلام نفيس في ترجيح القول بوجوب نقض الشعر في الغسل من الحيض، كما هو مذهب الحنابلة خلافًا للجمهور.

انظره في: تهذيب السنن، 1/ 166 - 168.

(6) انظر المسالتين في:

الهداية، 1/ 24، الكافي، 1/ 73، الفروع، 1/ 261، الروض المربع، 1/ 35.

(7) انظر: الكافي، 1/ 73، الشرح الكبير، 1/ 157، المبدع، 1/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت