ولا يلزمها ذلك لغسل الجنابة [1] .
والفرق: أن الأصل وجوب النقض فيهما [2] ، ليتيقن وصول الماء إلى أصول الشعر.
خولف ذلك في الجنابة، لما روت أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت: (يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضُفُرَ [3] رأسي، أفأنقضه للجنابة، قال: لا) رواه مسلم [4] . ولأن الجنابة تتكرر، فيشق حلُّ الشعر فيها.
بخلاف الحيض، فإنه لا يتكرر كتكررها [5] .
فَصل
ولا تصح الصلاة والطواف حتى تغتسل [6] .
والفرق: أن الصوم لا تشترط له الطهارة، فيصح من الحائض قبل غسلها [7] ، أو فلم يمنعه حدث الحيض؛ كالزكاة.
(1) انظر المسألتين في:
مختصر الخرقي، ص، 19، الكافي، 1/ 60، المحرر، 1/ 21، الإنصاف، 1/ 256.
(2) جاء في حاشية الأصل تعليقًا على هذه الكلمة ما نصه: (لعله: لهما) .
(3) الضُفُر: بضمتين، جمع ضفيرة، وهي: الخصلة من الشعر المنسوج بعضه على بعض، ويجمع أيضًا على: ضفائر، واشتقاقه من الضَّفْر، وهو: النسج.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 3/ 92، القاموس المحيط، 2/ 76.
(4) في صحيحه، 1/ 178.
(5) انظر: المغني، 1/ 226، الشرح الكئير، 1/ 106، كشاف القناع، 1/ 154.
هذا، وللعلامة ابن القيم - رحمه الله - كلام نفيس في ترجيح القول بوجوب نقض الشعر في الغسل من الحيض، كما هو مذهب الحنابلة خلافًا للجمهور.
انظره في: تهذيب السنن، 1/ 166 - 168.
(6) انظر المسالتين في:
الهداية، 1/ 24، الكافي، 1/ 73، الفروع، 1/ 261، الروض المربع، 1/ 35.
(7) انظر: الكافي، 1/ 73، الشرح الكبير، 1/ 157، المبدع، 1/ 262.