فصل
وإذا جنى شارك المجني عليه الغرماء بأرش الجناية [2] .
والفرق: أن المقرض أسقط حقه بمعاملته المفلس /بعد الحجر. [25/ب]
بخلاف الثانية، فإن حق المجني عليه ثبت بغير اختياره، ولم يرض بتأخير حقه [3] .
فصل
209 -إذا تقرر هذا، فإنه لا يُقدَّم حق المجني عليه، بل يشارك، كما تقدم [4] .
ولو جنى العبد المرهون قُدِّم حق المجني عليه على حق المرتهن [5] .
والفرق: أن الجناية في الأولى معلقةٌ بذمة المفلس، كسائر ديون الغرماء، فلا مزية لها، فاشتركوا [6] .
وفي الثانية حق الجناية تعلق برقبة العبد، وحق المرتهن بذمة السَّيد، فقدم الحق المتعلق بالرقبة [7] .
نظير مسألة الرهن: أن يجني عبد المفلس، فيقدم المجني عليه على سائر الغرماء [8] ؛ لما ذكرنا، فظهر الفرق.
(1) وإنما يتعلق حقه بذمة المفلس، يطالب به بعد فك الحجر عنه.
انظر: الهداية، 1/ 162، الكافي، 2/ 170، المحرر، 1/ 345، غاية المنتهى، 2/ 129.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: المغني، 4/ 486، 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312.
(4) في الفصل السابق.
(5) انظر: الهداية، 1/ 153، الكافي، 2/ 149، المحرر، 1/ 337، الإقناع، 2/ 171.
(6) انظر: المغني، 4/ 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312، مطالب أولي النهى، 3/ 377.
(7) انظر: المغني، 4/ 408، الشرح الكبير، 2/ 524، المبدع، 4/ 241 - 242، مطالب أولي النهي، 3/ 285.
(8) انظر: المغني، 4/ 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312، مطالب أولي النهي، 3/ 377.