فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 735

ومن مظاهر الاهتمام بهذه المكتبات والعناية بها: أنه كان يعين لها خُزَّان، ومشرفون، وغيرهم من الموظفين، يقومون على ترتيبها والعناية بها، وكان بعض هؤلاء من العلماء البارزين المشهورين [1] ، ومن أشهر خُزَّان الكتب - في العصر المتحدث عنه - خازن مكتبة المدرسة المستنصرية العلامة أبو بكر التفتازاني الحنفي (ت بعد 701 هـ) [2] ، وخازنها الآخر العلامة كمال الدين ابن

الفوطي الحنبلي (ت 723 هـ) [3] ، كما تولى الإشراف على هذه الخزانة العلامة محيي الدين ابن العاقولي الشافعي (ت 768 هـ) [4] .

هذا وقد كان في بغداد من المكتبات العامة المستقلة في زمن الدولة العباسية (19) مكتبة [5] ، ويبدو أن الذي بقي منها، وسلم من التلف بعد سقوط بغداد استمر على ما هو عليه، حيث ورد تفويض أمر هذه الخزائن والعناية بها في زمن الدولة المغولية إلى ثلاثة من كبار الأدباء والمؤرخين في بغداد [6] .

حفلت بغداد - في عصر المصنف - بأعداد كثيرة من العلماء، وطلاب العلم في أنواع مختلفة من العلوم والفنون، وبرز فيها أئمة كبار، وعلماء مشاهير، تميزوا بمكانتهم العلمية العالية، وتبوَّؤا مكانًا عليًا بين علماء الأمة

= وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ، 4/ 1493 عن هذه الخزانة، وخزانة كتب الرصد:"وليس في البلاد أكثر من كتب هاتين الخزانتين"وكذا قاله ابن رجب في ذيل الطبقات، 2/ 374.

(1) انظر: الحياة الفكرية في العراق، ص، 205.

(2) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 359.

(3) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 342.

(4) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 360.

(5) انظر: دليل خارطة بغداد، ص، 254 - 255.

(6) انظر: الحياة الفكرية في العراق، ص 103 - 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت