فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 735

والفرق: أن الأجير الخاص يراد منه عملٌ في مدةٍ، فيقع ذلك على السليم والمعيب، فإذا قصَّر ثوبًا فخرقه، فالدق المُخرِّق داخل تحت العقد، فيشتمل عليه الإذن؛ فلذلك لم يلزمه ضمانٌ.

بخلاف المشترك فإنه مستأجر لعملٍ في الذمة/، فلا يقع إلا على السليم [37/ب] فيكون العمل المفسد واقعًا بغير إذنٍ، فيوجب الضمان [1] .

فَصْل

313 -إذا استأجر أجيرًا مشتركًا - وقد ذكرناه [2] - فعمل في بيت المستأجر، فتلف العمل بعد فراغه، فله الأجرة [3] .

وإن كان العمل في غير بيت المستأجر فتلف، فلا أجرة له [4] .

والفرق: أن العمل إذا كان في بيت المستأجر فإنه يتسلم العمل حالًا فحالًا، فيبرأ منه، ويستحق أجرته، كما لو كان التلف بعد سنين [5] .

بخلاف ما إذا كان العمل في غير بيت المستأجر، فإنه ليس في يده، فلا يكون الأجير مسلمًا للعمل أولًا فأولًا، ولا يبرأ إلا بتسليم العمل إلى المستأجر [6] .

(1) انظر: المغني، 5/ 525، الشرح الكبير، 3/ 360، كشاف القناع، 4/ 33.

(2) في الفصل السابق.

(3) جاء في هامش الأصل تعليقًا على هذه المسألة ما نصه: (قوله: فعمل في بيت المستأجر. . . إلخ. الصحيح: أنه لا أجرة له مطلقًا) .

وما جاء في هذا التعليق هو الصحيح في المذهب.

وذلك لأنه لم يسلم العمل إلى المستأجر، فلم يستحق عوضه، كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد البائع قبل تسليمه.

انظر: المغني، 5/ 534، الفروع، 4/ 450، المبدع، 5/ 110، الإنصاف، 6/ 73 - 74، كشاف القناع، 4/ 34.

(4) انظر المسألة في: المصادر السابقة.

(5) انظر: فروق السامري، ق، 75/ أ.

(6) انظر: المغني، 5/ 534، المبدع، 5/ 110، كشاف القناع، 4/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت