فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 735

والفرق: أن القصاص ثبت مشتركًا بين ابنيها، فسقط نصيب ابنها منه؛ لأنه لا يستحق القصاص عليه، وإذا سقط نصيبه سقط نصيب الآخر، كما لو عفا أحد مستحقي القصاص [1] .

بخلاف حد القذف، فإنَّه ثبت لكل منهما كاملًا، فلم يسقط حقه بسقوط حق غيره [2] .

فَصْل

600 -إذا قتل أحد الابنين أباهما، والآخر أمهما، وهي في زوجية الأب، وجب [3] القصاص على قاتل الأم [4] ، دون قاتل الأب [5] .

والفرق: أنَّه لما قتل الأب ورثه ابنه الآخر وأمه، ولم يرث القاتل شيئًا، فلما قتل الآخر الأم لم يرث منها شيئًا، وورثها قاتل الأب، ومن جملة إرثه منها ما استحقته عليه من القصاص بقتل أبيه، فقد ورث بعض دم نفسه، فلذلك سقط عنه القصاص، ويجب القصاص على قاتل الأم لكونه لا مسقط له [6] .

(1) انظر: المغني، 7/ 668، الشرح الكبير، 5/ 177، المبدع، 8/ 275، كشاف القناع، 5/ 529.

(2) انظر: المغني، 8/ 220، الشرح الكبير، 5/ 426، كشاف القناع، 6/ 105.

(3) في التعبير بلفظ (وجب) تساهل؛ لأنَّ القصاص لا يجب مطلقًا، وإنما هو حق للورثة لا يجب إلا إذا طالبوا به، وقد تكرر مثل هذا من المصنف فيما يأتي.

(4) في الأصل (الأب) .

(5) في الأصل (الأم) .

والتصويب في كلا الموضعين من كلام المصنف في الفرق بين المسألتين، ومن فروق السامري أيضًا، ق، 106/ أ.

وانظر المسألة في: الهداية، 2/ 75، المقنع، 3/ 351، المحرر، 2/ 126، الفروع، 5/ 645، الإقناع، 4/ 178.

(6) انظر: المغني، 7/ 669، الشرح الكبير، 5/ 178، كشاف القناع، 5/ 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت