والفرق: أن الدين في الذمة غير متعينٍ، فكل من حلف فإنما يثبت بيمينه مقدار حقه من الدين لا غيره، فلذلك لا يشارك فيه [1] .
بخلاف العين، فإن كل واحدٍ من الورثة معترفٌ أن كل جزءٍ من الدار والثياب مشتركٌ بين جميعهم، فلذلك شاركوه [2] .
فَصل
737 -إذا كان لاثنين أرضٌ فيها زرعٌ فأرادا قسمته منفردًا، فإن كان قصيلًا [3] جاز [4] .
وإن كان سنبلًا، ففيه وجهان [5] .
والفرق: أن التفاضل لا يجوز في الحب، بخلاف القصيل.
ثم القسمة إن قلنا: هي إفراز، فلجهالة السنبل. إذ لا يمكن إفراز أحد النصيبين، وإن قلنا: بيعٌ، فبيع حبٍ مجهولٍ بمثله لا يجوز، بخلاف القصيل [6] .
(1) انظر: المغني، 9/ 219، كشاف القناع، 6/ 435.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 157/ أ. (العباسية) .
(3) القصيل: ما قطع من الزرع وهو أخضر.
انظر: المصباح المنير، 2/ 506، المعجم الوسيط، 2/ 740.
(4) انظر: الهداية، 2/ 135، المقنع، 3/ 644، المحرر، 2/ 216، غاية المنتهى، 3/ 447.
(5) أصحهما: أنه لا يجوز.
والآخر: أنه يجوز مع تراضيهما.
انظر: المقنع وحاشيته، 3/ 645، المحرر، 2/ 216، الإنصاف، 11/ 343، غاية المنتهى، 3/ 447.
(6) انظر: الكافي، 4/ 481، الشرح الكبير، 6/ 222، المبدع، 10/ 127، مطالب أولي النهى، 6/ 554.