فصل
وإن بانا فاسقين، لم ينقضه. في إحدى الروايتين [1] .
والفرق: أن الكافر ليس من أهل الشهادة إجماعًا، فقد حكم بما لا يسوغ فيه الاجتهاد فينقض حكمه، كما لو خالف الكتاب، أو السنة، أو الإجماع [2] .
بخلاف الفاسق، فإنه مقبول الشهادة عند بعضهم، فقد حكم بما يسوغ فيه الاجتهاد [3] .
فَصل
739 -قلت: ثم إن كان المحكوم به مالًا فهو مضمونٌ على المحكوم له، فإن كان باقيًا ردَّه، وإن كان تالفًا ردَّ بدله.
وإن كان قتلًا أو قطعًا، ضمنه الإمام [4] .
(1) اختارها القاضي، ورجح القول بها ابن عقيل.
والصحيح في المذهب: أنه ينقض حكمه، كما لو كانا كافرين، وذلك لفوات العدالة، كما ينقض لفوات الإسلام.
انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 153/ ب، المغني، 9/ 258، القواعد لابن رجب، ص، 9، الإنصاف، 12/ 105، الإقناع، 4/ 406، 452.
(2) انظر: المغني، 9/ 258، الشرح الكبير، 6/ 303، المبدع، 10/ 277.
(3) انظر: القواعد لابن رجب، ص، 9، الإنصاف، 12/ 105.
(4) في قول في المذهب قال به القاضي، والسامري، وغيرهم.
والصحيح في المذهب: أن الضمان على المزكين، فإن لم يكن ثَمَّ مزكين فعلى الإمام الضمان.
وذلك لأن المحكوم به قد تعذر رده، وشهود التزكية ألجأوا الحاكم إلى الفعل، فلزمهم الضمان.
وانظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 153/ ب، الكافي، 4/ 565، المحرر، 2/ 211، الإنصاف، 12/ 106، كشاف القناع، 6/ 446.