فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 735

فَصْلٌ

124 -إذا أحرم مطلقًا ثم عين تمتعًا، أو إفرادًا أو قرانًا [1] جاز [2] .

ولو أحرم بصلاةٍ أو صومٍ ولم يعيِّن ما أحرم به لم يجز [3] .

والفرق: أن الحج والعمرة ليس من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، بدليل: ما روي عن علي وأبي موسى - رضي الله عنها: (أنهما لما قدما من اليمن محرمين قالا: إهلالٌ كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقرهما) رواه مسلم [4] من حديث علي - رضي الله عنه -، وبدليل جواز فسخ الحج [5] إلى العمرة للقارن والمفرد إذا لم يقفا بعرفة، ولا ساقا هديًا، فإذا جاز صرف الإحرام/ المعين إلى غيره، فصرف [16/ب] الإحرام المطلق أولى.

بخلاف الصلاة والصوم؛ لأن من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، وهذا هو الأصل، ولولا ما ورد في الحج لكان كذا [6] .

(1) التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج من مكة أو قربها في عامه.

الإفراد: أن يحرم بالحج وحده.

القران: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدي، فيصح ولو بعد السعي.

انظر: المقنع، 1/ 394، الإقناع، 1/ 350، شرح المنتهى، 2/ 13.

(2) انظر: المقنع، 1/ 397، المحرر، 1/ 236، الفروع، 3/ 333، غاية المنتهى، 1/ 394.

(3) انظر: الكافي، 1/ 126، 350، المحرر، 1/ 52، 228، الفروع، 3/ 40، منتهى الإرادات، 2/ 72، 219.

(4) في صحيحه، 4/ 59، والبخاري في صحيحه، 1/ 271.

وروى حديث أبي موسى: البخاري في صحيحه، 1/ 271 ومسلم في صحيحه، 4/ 44.

(5) بل هو مستحب، ومن عبر بالجواز من الحنابلة، فمرادهم فرض المسألة مع المخالف، كما قاله في الفروع والإنصاف.

انظر: المقنع، 1/ 396، المحرر، 1/ 236، الفروع، 3/ 328، الإنصاف، 3/ 446.

(6) انظر: فروق السامري، ق، 30/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت