فَصْل
وإن كانت دار بين ثلاثةٍ، فباع أحدهم حصته، وعفا أحد الآخرين عن شفعته لم يكن للآخر إلا أخذ الكل أو الترك [2] .
والفرق: أن الشقصين في دارين لكلٍ منهما حكم مفرد، لا يلزم من ترك أحدهما ترك الآخر، كما لو كان الشفيع فيهما اثنين [3] .
بخلاف الثانية فإن الدار لها حكمٌ واحدٌ، بدليل: أنه لو كان الشفيع واحدًا لم يكن له إلا أخذ الكل أو الترك، فكذا ما نحن فيه [4] .
فَصْل
302 -إذا كانت دارٌ لثلاثةٍ: اشترى أحدهم نصيب آخر منهم، كان المبيع بين المشتري والشريك نصفين، فإن عفا الشريك للمشتري صح، وإن عفا المشتري لم يصح.
والفرق: أن المشتري ملك ما اشتراه بالشراء، فلم يزل ملكه عنه بالعفو.
والشريك شفيع لم يملك نصيبًا من المبيع، وإنما ملك أن يملك، فزال بالعفو [5] .
(1) انظر: الهداية، 1/ 200، المقنع، 2/ 266، المحرر، 1/ 366، الروض المربع، 2/ 227.
(2) انظر: المغني، 5/ 366، وقال: (قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على هذا) ، الإنصاف، 6/ 276، الإقناع، 2/ 370.
(3) انظر: الكافي، 2/ 422، المغني، 5/ 351، الشرح الكبير، 3/ 253، كشاف القناع، 4/ 150.
(4) انظر: المغني، 5/ 366، الشرح الكبير، 3/ 248، المبدع، 5/ 214، كشاف القناع، 4/ 148.
(5) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =