فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 735

ولو كان البناء بإذن الجار ثم رجع، لم يلزم الباني نقض البناء.

ذكرهما القاضي في الأحكام السلطانية [1] .

والفرق: أن الباني في الأولى متعدٍّ ببنائه، وإقرار الجار وعفوه لا يصيره مأذونًا فيه، كما لو أقر غريمه على المماطلة بدينٍ، فإنه لا يسقط حقه من المطالبة، فكذا هنا [2] .

بخلاف ما إذا ابتدأ البناء بإذنٍ، فإنه غير متعدٍّ، بل مالك الحائط أباحه منافعه، وقد تقرر: أنه لا رجوع للمعير حتى ينقض [3] البناء [4] .

فصل

288 -إذا اشترى أرضًا وزرعها وأخذ الزرع، ثم بانت مغصوبةً، فلا شيء لمالكها في الزرع[5].

ولو اشترى نخلًا فأثمرت، ثم استحقت، فالثمر لرب الأصل [6] .

والفرق: أن ثمرة النخل متولدةٌ من عينها، فكانت لمالكها [7] .

بخلاف الزرع، فإنه مودعٌ فيها، فلذا لا يستحقه ربُّ الأرض [8] .

(1) ص، 300.

(2) انظر: فروق السامري، ق، 69/ أ.

(3) في الأصل (ينقضي) ولعل الصواب ما أثبته.

(4) انظر: المغني، 4/ 558، مطالب أولي النهى، 3/ 730.

(5) بل هو للغاصب، ويلزمه أجرة مثل الأرض لمالكه، وضمان نقصها إن نقصت.

انظر: المغني، 5/ 253، وقال (بغير خلاف نعلمه) ، الشرح الكبير، 3/ 191، الفروع، 4/ 499، الإقناع، 2/ 339.

(6) انظر: المغني، 5/ 256، وقال: (بغير خلاف نعلمه) ، الشرح الكبير، 3/ 192، المبدع، 5/ 158، مطالب أولي النهى، 4/ 12.

(7) انظر: المصادر السابقة.

(8) ولأنه نماء لمال الغاصب فاستحقه.

انظر: المغني، 5/ 253، الشرح الكبير، 3/ 191، المبدع، 5/ 155، كشاف القناع، 4/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت