ولو كان البناء بإذن الجار ثم رجع، لم يلزم الباني نقض البناء.
ذكرهما القاضي في الأحكام السلطانية [1] .
والفرق: أن الباني في الأولى متعدٍّ ببنائه، وإقرار الجار وعفوه لا يصيره مأذونًا فيه، كما لو أقر غريمه على المماطلة بدينٍ، فإنه لا يسقط حقه من المطالبة، فكذا هنا [2] .
بخلاف ما إذا ابتدأ البناء بإذنٍ، فإنه غير متعدٍّ، بل مالك الحائط أباحه منافعه، وقد تقرر: أنه لا رجوع للمعير حتى ينقض [3] البناء [4] .
فصل
ولو اشترى نخلًا فأثمرت، ثم استحقت، فالثمر لرب الأصل [6] .
والفرق: أن ثمرة النخل متولدةٌ من عينها، فكانت لمالكها [7] .
بخلاف الزرع، فإنه مودعٌ فيها، فلذا لا يستحقه ربُّ الأرض [8] .
(1) ص، 300.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 69/ أ.
(3) في الأصل (ينقضي) ولعل الصواب ما أثبته.
(4) انظر: المغني، 4/ 558، مطالب أولي النهى، 3/ 730.
(5) بل هو للغاصب، ويلزمه أجرة مثل الأرض لمالكه، وضمان نقصها إن نقصت.
انظر: المغني، 5/ 253، وقال (بغير خلاف نعلمه) ، الشرح الكبير، 3/ 191، الفروع، 4/ 499، الإقناع، 2/ 339.
(6) انظر: المغني، 5/ 256، وقال: (بغير خلاف نعلمه) ، الشرح الكبير، 3/ 192، المبدع، 5/ 158، مطالب أولي النهى، 4/ 12.
(7) انظر: المصادر السابقة.
(8) ولأنه نماء لمال الغاصب فاستحقه.
انظر: المغني، 5/ 253، الشرح الكبير، 3/ 191، المبدع، 5/ 155، كشاف القناع، 4/ 80.