فَصْل
ولو استأجر دارًا فانهدمت، لم تنفسخ الإجارة، بل يثبت للمستأجر خيار الفسخ. في أصح الوجهين [2] .
والفرق: أنه بموت العبد تلفت العين المؤجرة، فبطلت الإجارة [3] .
بخلاف الدار، فإن عرصتها قائمةٌ ينتفع بها، وإنما انهدامها عيبٌ، فثبت له خيار الفسخ، ولم تنفسخ [4] .
فَصْل
315 -إذا استأجر دابةً بعينها ليركبها مسافةً معلومةً، فله أن يُركِبها مثلَه [5] .
ولو أراد المؤجر أن يركبه دابةً غيرها، لم يكن له ذلك [6] .
والفرق: أن المستأجر ملك منافع الدابة، فله استيفاؤها بنفسه وبغيره، كالدين [7] .
بخلاف المسألة الثانية، فإن [8] الذي ملك المستأجر منافعه هو الدابة
(1) انظر: الهداية، 1/ 180، المغني، 5/ 453، الشرح الكبير، 3/ 352، كشاف القناع، 4/ 27.
(2) اختاره القاضي، وغيره.
والصحيح في المذهب: أن الإجارة تنفسخ فيما بقي من المدة، كالحكم في المسألة الأولى؛ لأن المنفعة المقصودة منها تعذرت، فأشبه تلف العبد.
انظر: الكافي، 2/ 316، الفروع، 4/ 440، الإنصاف، 6/ 62، الإقناع، 2/ 311.
(3) انظر: المغني، 5/ 453،، الشرح الكبير، 3/ 352، كشاف القناع، 4/ 27.
(4) انظر: المبدع، 5/ 104.
(5) انظر: الكافي، 2/ 335، المغني، 5/ 477، الشرح الكبير، 3/ 336.
(6) انظر: المغني، 5/ 475، الشرح الكبير، 3/ 358.
(7) انظر: المغني، 5/ 477، الشرح الكبير، 3/ 336.
(8) كررت كلمة (فإن) في الأصل، فحذفت المتكرر.