فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 735

والفرق: أنَّه في الأولى أوجب في ذمته عتق عبد غير معين، والعتق مما يلزم بالنذر، والثاني أوجب مثل ما أوجبه الأوَّل فلزمه] [1] .

بخلاف الثَّانية؛ لأنَّ الأوَّل أعتق عبده عند دخولها، ولم يوجب عتقًا في ذمته، وكذلك لو اشترى عبدًا غير ذلك فأعتقه لم يَبَرْ، ولو قلنا: يلزم الثَّاني ليَبَر: أن يشتري عبدًا ويعتقه لم يكن الثَّاني مثل الأوَّل، فلهذا لم يلزمه شيءٌ [2] .

قلت؛ قال الوالد: هذه المسألة نقلها السامري من فروق الكرابيسي [3] الحنفي، ومن أصلهم: صحة نذر اللجاج [4] والغضب [5] ، ولزومه عند وجود شرطه [6] .

ومذهبنا خلاف ذلك، وهو: أنَّه مخيَّر عند وجود الشرط: بين فعل ما نذره، وبين كفارة يمين [7] ، فلا يستقيم ما ذكره على أصولنا.

فَصل

693 -إذا حلف بطلاقٍ أو عتاقٍ، فقال له آخر: يميني في يمينك ونحوه، انعقد[8].

(1) من قوله في الفصل السابق [ولم يوجد ... - إلى قوله هنا - فلزمه] سقط من الأصل، فأثبته من: فروق السامري، ق، 148/ أ. (العباسية) .

(2) انظر الفصل في: المصدر السابق.

وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 274 - 275.

(3) انظر: المصدر السابق.

(4) اللجاج لغة: الخصومة.

انظر: المطلع، ص، 392، القاموس المحيط، 1/ 205.

(5) نذر اللجاج والغضب هو: ما علق بشرط يقصد به المنع من شيء، أو الحمل عليه.

انظر: المبدع، 9/ 326، منتهى الإرادات، 2/ 562.

(6) انظر هذا الحكم عند الحنفية في: الاختيار لتعليل المختار، 4/ 77، الجوهرة، 2/ 295.

(7) انظر: الكافي، 4/ 417، المحرر، 2/ 199، منتهى الإرادات، 2/ 562.

(8) تقدمت المسألة في الفصل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت