بخلاف ما إذا كان في أيديهما من جنس ما اشترى به، فإنه ليس باستدانةٍ [1] .
فصل
ولو اشترى بذهبٍ ومعه فضةٌ، أو بالعكس جاز [3] .
والفرق: / أن الشراء بثمنٍ ليس معه من جنسه يفضي إلى الاستدانة، [28/ب] كما قررنا.
بخلاف المسألة الثانية، فإن الذهب والفضة كالشيء الواحد، بدليل: أنهما قيم المتلفات، وثمن المبيعات، وأروش الجنايات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة، فالشراء بأحدهما شراء بالآخر [4] .
فصل
240 -إذا كان اثنان مشتركين في قفيز حنطةٍ، فقال إنسانٌ لأحدهما: أشركني فيه، ففعل، ولم يجز شريكه، صار القابل شريكًا بنصف النصف.
ولو قال: بعني نصفه، فباعه، ولم يجز شريكه، صح البيع في كامل [5] نصيب البائع.
(1) انظر: المغني، 5/ 22، الشرح الكبير، 3/ 60.
(2) في الفصل السابق.
(3) انظر: المغني، 5/ 23، الشرح الكبير، 3/ 60، الإنصاف، 5/ 419.
(4) انظر هذا الدليل في: المغني، 5/ 16، الشرح الكبير، 3/ 55، كشاف القناع، 3/ 205، مطالب أولي النهى، 3/ 507.
(5) في الأصل (كمال) ولعل الصواب ما أثبته.