إذا دخلت طلقتْ واحدةً، وهو لم يحدث بعد قوله: (إذا طلقتك) طلاقًا ليقع به أخرى، فلذلك لزمه طلقةٌ واحدةٌ [1] .
فَصل
ولو ابتدأ بالزوجة فقال لها ذلك، ثم بالعبد فقال له مثل ذلك، فدخلت طلقت، ولم يعتق العبد.
ومثله لو قال: إن أعتقت عبدي فأنت طالق، ثم [قال] [2] له: إن دخلت الدار فأنت حرٌ، فدخل، عتق وطلقت.
ولو بدأ بالعبد، ثم بالزوجة، فدخل، عتق ولم تطلق [3] .
والفرق بين هذه المسائل يظهر بما قدَّمناه في الفصل قبله.
فَصل
479 -إذا قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حرٌ، ثم قال: إن أعتقت عبدي فأنت طالق، فدخل الدار، عتق ولم تطلق.
ولو كانت بحالها، ولكن قال: إذا عتق عبدي فأنت طالق، فدخل العبد الدار، عتق وطلقت.
والفرق: أنه في الأولى علَّق طلاقها على إيجاد إعتاق، ولم يوجد بعد تعليق الطلاق، وإنما هو سابقٌ للتعليق، فلهذا لم تطلق.
(1) انظر: المغني، 7/ 175، الشرح الكبير، 4/ 484، المبدع، 7/ 344.
(2) من فروق السامري، ق، 108/ أ، (العباسية) .
(3) انظر نحو هذه المسائل في: المغني، 7/ 186، الشرح الكبير، 4/ 488، المبدع، 7/ 349.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 233/ ب.