منهما حق لله [1] .
ومذهبنا: على خلاف ما قرره المصنف في الفصلين من كتب الشافعية، وقد شاهدنا ذلك.
والذي ذكره الوالد ظاهر في الفصل الأول؛ لأن قياس المذهب على ما ذكره عدم السراية في الصورة الثانية؛ لأن المال الذي عتق العبد عليه صار دينًا في ذمة معتقه، والدين يمنع السراية [2] .
وأما هذا الفصل، فإن الصورة الثانية وهى مسألة السراية لا دين فيها، فلا يتوجه الأخذ حينئذٍ [3] ، فتأمله.
فَصل
784 -عبد بين ثلاثة، شهد اثنان منهم [على الثالث] [4] : أنه أعتق نصيبه وهو معسر، قبلت شهادتهما.
ولو كان موسرًا، لم تقبل.
والفرق: أنه إذا كان معسرًا فلا تهمة في شهادتهما.
بخلاف الثانية، فإنه إذا كان موسرًا فهما متهمان في شهادتهما لإيجاب قيمة نصيبهما عليه بالسراية [5] .
إذا تقرر هذا، فهل يعتق نصيباهما [6] ؟ فيه وجهان:
(1) انظر: روضة الطالبين، 12/ 110، 113.
(2) وهو كما قال رحمه الله، حيث نص فقهاء المذهب على: أن المعسر إذا أعتق شركًا له في عبد عتق نصيبه، ولم يسر العتق إلى نصيب شريكه.
انظر: الكافي، 2/ 576، المحرر، 2/ 5، منتهى الإرادات، 2/ 124.
(3) ولذا نص على المسألة في كتب المذهب، كما سبق بيانه.
(4) من فروق السامري، ق، 168/ ب. (العباسية) .
(5) انظر الفصل في المصدر السابق، ولم أجده في غيره من كتب الحنابلة، وقد ذكره النووي في: روضة الطالبين، 12/ 130.
(6) أي: في حالة عدم قبول شهادتهما.
انظر: فروق السامري، ق، 168/ ب. (العباسية) .