ولو علق عتقها بصفة [كقوله: إن دخلت الدار فأنت حرة] [1] فماتت قبل وجودها وبعد أن ولدت أولادًا، لم يعتقوا بوجود الصفة فيهم [2] .
والفرق: أن أولاد المدبرة مدبرون، كما قررنا [3] .
بخلاف أولاد المعلق عتقها بصفة، فإنهم لم يتعلق عتقهم بتلك الصفة.
بدليل: أنَّهم لو دخلوا الدار مثلًا ولم تدخلها أمهم وهي في ملك السيد لم يعتقوا, ولو كان قد تعلق عتقهم عتقوا، فدل أن عتقهم لم يتعلق، فظهر الفرق [4] .
فَصل
ولو اختلفا في ولدها/، فقال: ولدتيه قبل التدبير فهو مملوكي، فقالت: [90/ب] بل بعده فهو حر، أخذ بقوله.
والفرق: أن الأصل في الولد الرق؛ لأنه ولد مملوكة، فالقول قول من يدعيه.
بخلاف الثَّانية، فإن الأصل عدم المال، ويدها عليه، فأخذ بقولها: إنه ملكها [5] .
(1) من: فروق السامري، ق، 171/ ب. (العباسية) ، والسياق يقتضيها، كما دل عليه كلام المصنف في الفرق.
(2) انظر: المغني، 9/ 382، الكافي، 2/ 589، المبدع، 6/ 313.
(3) في الفصل السابق.
(4) انظر: المغني، 9/ 382، الكافي، 2/ 589.
(5) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 172/ أ. (العباسية) . وفي روضة الطالبين، 12/ 206.