ثانيًا: ثناء العلماء عليه:
ثناء العلماء يعطي صورة عن مكانة العالم العلمية، وعلى الخصوص إذا كان الثناء صادرًا من شيوخ العالم، وقد أثنى على المصنف شيخه الإمام الذهبي في المعجم المختص، فقال عنه: (القاضي، الإمام شرف الدين أقضى القضاة ... قرأ عليّ جملة، وفضائله كثيرة ... وأفتى، ودرّس) [1] .
وقال عنه ابن رجب: (الفقيه، الإمام شرف الدين ...) ، وقال بعد أن ذكر رحلته العلمية: (ثم رجع إلى بغداد بفضائل) ، وقال أيضًا: (وناب في القضاء ببغداد، واشتهرت فضائله، وخطه في غاية الحسن) [2] .
وقد نقل من ترجم للمصنف بعدهما هذه العبارات، أو بعضها.
ثالثًا: ما ظهر في كتابه المحقق من قيمة علمية متميزة، تنبئ عن علم غزير، وفهم دقيق.
لم تطل حياة المصنف - رحمه الله - إذ توفي في يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة (741 هـ) ، وله من العمر ثلاثون سنة، ودفن عند والده بمقبرة الإمام أحمد ببغداد، ولم يختلف في تاريخ وفاته [3] .
(1) ص، 143.
(2) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435.
(3) اتفقت جميع مصادر ترجمة المصنف - التي اطلعت عليها - على سنة وفاته، وعمره، وقد أشارت بعض المصادر إلى الشهر الذي توفي فيه، وبعضها أشار أيضًا إلى اليوم كابن رجب في: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436.