فَصْل
608 -إذا جنى على أذن غيره فشلَّت وجبت حكومة [1] [2] .
ولو كانت يدًا وجبت ديتها [3] . ذكره في المجرد.
والفرق: أن شلل اليد يذهب نفعها.
بخلاف الأذن، فإن منفعتها تبقى مع شللها [4] .
فَصْل
609 -إذا قال حرٌ لحرٍ: شجني، ففعل، لم يلزمه شيءٌ. في أصح الروايتين.
ولو قال ذلك عبدٌ، لزمه أرش الجناية لمولاه [5] .
والفرق: أن الجناية في الأولى حصلت في حق المستحق لأرشها بإذنه، فسقط موجبها.
بخلاف العبد، فإن الجناية حصلت في ملك السيد بغير إذنه، فلزم
= الكافي، 4/ 100، 106، الشرح الكبير، 5/ 281 - 282، المبدع، 8/ 378 - 379، كشاف القناع، 6/ 38، 40.
(1) الحكومة لغة: بضم الحاء، اسم من حكم، بمعنى: قضى، فالحكومة: القضية المحكوم فيها.
انظر: المطلع، ص 398، القاموس المحيط، 4/ 98.
واصطلاحًا: أن يقوَّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثمَّ يقوَّم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة فهو له بقسطه من الدية.
انظر: الكافي، 4/ 94، المحرر، 2/ 144.
(2) انظر: الهداية، 2/ 87، الكافي، 4/ 99، المحرر، 2/ 140، الإقناع، 4/ 219.
(3) انظر: الجامع الصغير، ق، 95/ ب، الهداية، 2/ 90، الكافي، 4/ 110، الإقناع، 4/ 224.
(4) انظر: الكافي، 4/ 99، 110، المغني، 8/ 9، 28، المبدع، 8/ 378.
(5) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 5/ ب، الإنصاف، 9/ 455، المحرر، 2/ 125، منتهى الإرادات، 2/ 398.