ارتجاعه، وكذا قال صاحب الرعاية [1] ، فربما فهم من هذا: أن العبد لا يرتجع إلا بإذن سيده؛ لأنه إنما يصح قبوله للنكاح بالإذن، فكذا رجعته، ثم المعنى الذي لأجله منع العبد من التزوج ابتداءً موجودٌ في الرجعة. والله أعلم.
فَصْل
522 -إذا قال للرجعية: قد راجعتك إن شئت، فقالت: قد شئت. لم تحصل الرجعة [2] .
ولو قال: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد شئت، طلقت [3] .
والفرق: أن الرجعة عقدٌ لازمٌ، فلا يصح تعليقها بشرطٍ، كالنكاح.
والطلاق ليس عقدًا لازمًا، بل إزالة ملكٍ فصح معلقًا بشرطٍ، كالعتق [4] .
فَصْل
523 -إذا قال: راجعتك للمحبة أو للإهانة، ونوى: من أجل محبتي لك، أو لما لحقك من الإهانة بالطلاق، صحت الرجعة.
وإن نوى بقوله للمحبة: أنه كان يحبها قبل النكاح/، وقد رجعها إلى [62/ب]
= تفسير حسن جدًا، ومنها ثلاث مصنفات في المذهب: أكبرها"التلخيص"، وأوسطها"الترغيب"، وأصغرها"البلغة"، وله"شرح الهداية"لأبي الخطاب ولم يتمه، و"الموضح"في الفرائض، وله غيرها. ولد بحران سنة 542 هـ، وبها توفي وهو يصلي سنة 622 هـ رحمه الله.
انطر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 151، المقصد الأرشد، 2/ 406، شذرات الذهب، 5/ 102.
(1) هو أحمد بن حمدان النميري الحراني، وسبقت ترجمته في الفصل (467) .
(2) انظر: الهداية، 2/ 42، المقنع وحاشيته، 3/ 223، المحرر، 2/ 83، الإقناع، 4/ 43.
(3) انظر: المقنع، 3/ 203، المحرر، 2/ 71، الفروع، 5/ 465، الإقناع، 4/ 66.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 91/ ب.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 238/ ب.