ولو سمى على الذبيحة ثم ذبح أخرى، ولم يسمِّ ظنًا منه إجزاء الأولى، لم يحل [1] .
والفرق: أن الظن يخالف النسيان، بدليل: صحة صوم الآكل ناسيًا، دون الآكل جاهلًا [2] .
قلت: قد صحح أبو الخطَّاب [3] : صوم الآكل جاهلًا، والله أعلم.
فَصل
ولو استرسل الكلب بنفسه، فصاح به وسمَّى، فزاد عدوه بصياحه، ثم قتل صيدًا، حلَّ [5] .
والفرق: أن الحظر تعلق بالإرسال في الأولى فلا يزول بما بعده، كما لو زجره بعد إنشاب مخاليبه.
(1) انظر: المغني، 8/ 565، الشَّرح الكبير، 6/ 29، كشاف القناع، 6/ 209، مطالب أولي النَّهي، 6/ 334.
(2) انظر: المصادر السابقة.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 24.
(3) في الهداية، 1/ 83.
(4) في قول في المذهب، قال به القاضي، والسامري.
والقول الثَّاني: أنَّه يحل؛ لأنَّه انزجر بتسميته وزجره، فأشبه ما لو استرسل بنفسه ثم زجره فإنَّه يحل.
قدم القول بهذا في: المغني، والشرح، والمبدع، ونص عليه في الإقناع، وشرحه.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 84/ أ، المغني، 8/ 542، الشَّرح الكبير، 6/ 15، المبدع، 9/ 246، كشاف القناع، 6/ 224.
(5) انظر: الهداية، 2/ 113، المقنع، 3/ 554، المحرر، 2/ 194، منتهى الإرادات، 2/ 524.