فَصْل
631 -قلت [1] : فلو قطعها الإمام من مولىً عليه كالصبي والمجنون، لم يضمن. ذكره أبو بكر [2] .
لأنه مأذونٌ فيه، كقطع السرقة [3] .
بخلاف قطعها من غير مولىً عليه، كما ذكرنا، فافترقا.
فَصْل
632 -إذا وقفت دابته في طريقٍ [4] فجنت، ضمن [5] .
وإن كان واسعًا، ففيه روايتان [6] : ولو حفر بئرًا في سابلة المسلمين ضمن ما تلف بها، ضيقًا كان أو واسعًا [7] .
والفرق بينهما: أن الدابة تؤذي من قرب منها، فإذا كان السبيل ضيقًا فقد تعدى بمنع الاجتياز، فضمن.
(1) قوله (قلت) يشعر بأنه من زيادته على السامري.
لكن هذا في: فروق السامري، ق، 111/ ب.
(2) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الهداية، 2/ 78، المقنع، 3/ 331، الفروع، 5/ 624، الإقناع، 4/ 163.
(3) انظر: المغني، 8/ 327، الشرح الكبير، 5/ 151، كشاف القناع، 5/ 506.
(4) أي: ضيق، كما في: فروق السامري، ق، 111/ ب.
وجاء في حاشية الأصل تعليقًا على المسألة ما نصه: (يفهم من قوله: وإن كان واسعًا: أنها وقفت في درب ضيق، ولو لم يصفه بالضيق) .
(5) انظر: الهداية، 2/ 196، الشرح الكبير، 3/ 221، الإنصاف، 6/ 220، منتهى الإرادات، 2/ 521.
(6) أصحهما: أنَّه يضمن، كما لو كان ضيقًا.
انظر: المصادر السابقة.
(7) هذا إن حفرها لنفع نفسه فأما إن حفرها لنفع المسلمين، فإنَّه لا يضمن في أصح الروايتين إن كان الطريق واسعًا، ولم يكن في حفره ضرر. =