والفرق: أنَّه إذا لم ينوه فقد هتك حرمة الصوم والشهر من غير شبهة، بخلاف ما إذا نوى الفطر، فإنه قد قصد رخصة مباحة، فهو كما لو ترخص بالأكل، فافترقا [1] .
فَصْلٌ
ويصام عنه النذر [3] .
والفرق: ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (أنَّه سئل عن رجل مات، وعليه نذر صيام شهر، وصوم رمضان، فقال: أما رمضان فليطعم عنه، وأما النذر فيصام عنه) [4] رواه أبو بكر عبد العزيز [5] بإسناده، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
(سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل مات، وعليه صوم شهر رمضان، قال: ليطعم عنه كل يوم مسكين) رواه ابن ماجة [6] .
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 24/ أ.
(2) هذا إن أخر الميت القضاء من غير عذر، فإن أخره لعذر فلا شيء عليه.
انظر: الهداية، 1/ 85، المقنع، 1/ 370 - 371، المحرر، 1/ 231، الإقناع، 1/ 316 - 317.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 257، بنحو هذا اللفظ الَّذي ذكره المصنف، ورواه أبو داود في سننه، 2/ 16، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ولفظه: إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات، ولم يصم أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر صام عنه وليه) وروى عبد الرزاق في مصنفه، 4/ 240 نحوه.
(5) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، الحنبلي، المشهور بغلام الخلَّال من كبار فقهاء الحنابلة المتقدمين، صنف:"تفسير القرآن"، وصنف في الفقه:"الشافي"، و"المقنع"، و"التنبيه"، و"زاد المسافر"، وغيرها.
توفي سنة 363 هـ، وله من العمر 78 سنة، رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 10/ 459، طبقات الحنابلة، 2/ 119، المنهج الأحمد، 2/ 68.
(6) في سننه، 1/ 322، ولفظه: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من مات"
وعليه صيام شهر، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين"، والترمذي في سننه، 3/ 96، وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف، وابن خزيمة في صحيحه، 3/ 273، والبيهقي ="