[فصل]
792 -اذا كان العبد لواحد فقال: إذا مت فأنت حر، صار مدبَّرًا [1] .
ولو كان لاثنين فقالا: إذا متنا فأنت حر، لم يصر مدبرًا [2] .
والفرق: أنه إذا كان لواحد فعتقه معلق على موته خاصة، فلذلك كان مدبرًا.
وفي الثانية علق عتقه بموتهما، فقد علق كل واحد عتق [3] نصيبه بموته وموت شريكه، فلا يعتق منه شيء ما دام أحدهما حيُّا، فإن ماتا معًا عتق العبد لوجود الصفة.
فإن مات أحدهما كان نصيبه لوارثه [4] ، ويصير نصيبه مدبرًا لانتقاله إلى الوارث قبل موت الآخر، كما لو قال: أنت حر بعد موتي بشهر. على المشهور من المذهب [5] .
(1) انظر: الهداية، 1/ 239، الفروع، 4/ 101، الإنصاف، 7/ 432، الإقناع، 3/ 140.
(2) بل يكون تعليقًا للحرية بموتهما جميعًا.
وهذا قول في المذهب. قال به القاضي، وغيره، وقدمه في الفروع.
والصحيح في المذهب: أنه يعد تدبيرًا من كل واحد منهما لنصيبه، فإذا مات أحدهما فنصيبه حر، وباقيه يعتق بموت الآخر.
انظر: المغني، 9/ 392، الفروع، 5/ 101، الإنصاف، 7/ 432، منتهى الإرادات، 2/ 134، مطالب أولي النهى، 4/ 722.
(3) في الأصل (عتقه) والتصويب من: فروق السامري، ق، 171/ أ. (العباسية) .
(4) وهذا بناء على ما ذكره المصنف من حكم المسألة، وأما على القول الصحيح في المذهب: فإنه يعتق نصيب من مات منهما، ويعتق الباقي بموت الآخر.
(5) وهي رواية في المذهب. اختارها غلام الخلال، وغيره.=