فيه وجهان [1] .
والفرق بينهما ما ذكره شيخنا [2] أقضى القضاة رحمه الله وهو: أن قوله أنت حرةٌ يحصل به حل جميع القيود [3] عن المعتقة، فجاز أن يحل به بعضها، وهو قيد النكاح [4] .
بخلاف قوله: أنت طالق، فإنه إنما يحل به قيد النكاح فقط، فيضعف أن يحل به جميع القيود [5] .
فَصْل
وإن كانت مكفرةً، لم يحنث [6] .
والفرق: أن الطلاق والعتاق يتعلق بهما حق آدمي، فاستوى عمدهما وخطؤهما، كالقتل والإتلاف.
(1) بل فيه روايتان: إحداهما، وهي الصحيح في المذهب: أن لفظ الطلاق كناية عن العتق، فتعتق إذا نوى به العتق؛ لأن الرق أحد الملكين في الآدمي، فيزول بلفظ الطلاق كملك النكاح.
والثانية: أن لفظ الطلاق لغو، فلا تعتق به.
انظر: الكافي، 2/ 575، المحرر، 2/ 3، الفروع وتصحيحه، 5/ 80، الإنصاف، 7/ 398، الإقناع، 3/ 132.
(2) لعله أبو إسحاق الدمشقي، وسبقت ترجمته في القسم الدراسي، ص 78.
(3) في الأصل (المعقود) ولعل الصواب ما أثبته، كما يدل عليه سياق المصنف.
(4) انظر: المغني، 7/ 132، الشرح الكبير، 4/ 426، المبدع، 7/ 275 - 276، كشاف القناع، 5/ 250.
(5) انظر: المغني، 9/ 332، الشرح الكبير، 6/ 349، المبدع، 6/ 294.
(6) انظر المسألتين في: المقنع، 3/ 210، المحرر، 2/ 81، القواعد والفوائد الأصولية، ص 34، الإقناع، 4/ 47.