بخلاف ما إذا أذن سيدها في وطئها، فإنه أسقط حقه بالإذن؛ فلذلك لم يجب مهر [1] .
فصل
ولو باعه ثوبًا لم يره باطنه لم يصح [3] .
والفرق: أن الصبرة من ذوات الأمثال، فيدل الحال على أن باطنها كظاهرها, ولهذا يتبايع الناس كثيرًا ما هو من ذوات الأمثال برؤية أنموذجٍ [4] منه يسيرٍ؛ لأن الظاهر أنه لا يختلف، فيصح البيع بحكم الظاهر، فإذا ظهر عيب كان له الخيار [5] .
/ بخلاف الثوب، فإنه ليس من ذوات الأمثال، ولا يدل الحال على أن [20/ب]
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 39/ ب.
(2) بشرط أن تكون متساوية الأجزاء.
انظر: الكافي، 2/ 14، الشرح الكبير، 2/ 332، الإنصاف، 4/ 304، غاية المنتهى، 2/ 9.
(3) إن كان وجه الثوب يختلف عن بقيته، فإن كان وجهه وبقيته سواء كالخام ونحوه، فإنه يصح.
انظر: الفروع، 4/ 21، المبدع، 4/ 24، الإنصاف، 4/ 295، غاية المنتهى، 2/ 9.
(4) الأنموذج لغة: بضم الهمزة، ما دل على صفة الشيء، أو مثاله الذي يعمل عليه.
قال في القاموس: النموذج بفتح النون مثال الشيء، معرَّب، والأنموذج لحن.
انظر: المصباح المنير، 2/ 625، القاموس المحيط، 1/ 210.
واصطلاحًا: أن يُري البائعُ المشتري جزءًا من طعام، ويبيعه الصبرة منه على أنها من جنسه.
انظر: المبدع، 4/ 25، الإقناع، 2/ 65.
حكم بيع الأنموذج: الصحيح في المذهب: أن بيع الأنموذج لا يصح.
وقيل: يصح كالبيع بالصفة، فهذا جاءه على صفته فليس له رده، وإلا فله الخيار، وصوبه في الإنصاف.
انظر: الفروع، 4/ 21، المبدع، 4/ 25، الإنصاف، 4/ 295، الإقناع، 2/ 65.
(5) انظر: المغني، 4/ 137، الشرِح الكبير، 2/ 332.