والأخرى: يسقط. اختارها الخرقي [1] .
والفرق: أن المهر في الأولى خالص حقها، فإذا كانت الفرقة من جهتها سقط مهرها، كما لو ارتدت [2] .
بخلاف الثانية، فإن المهر خالص حق السيد [3] ، فلا يسقط [إلا] [4] بسببٍ من جهته، كسائر حقوقه [5] .
فصل
ولو ردَّ الجارية المشتراة بعيبٍ بعد وطئها، لم يلزمه شيءٌ [7] .
والفرق: أن الوطء في النكاح معقودٌ عليه، فهو أحد العوضين، فإذا استوفاه لزمه ما في مقابلته، كالعوض في البيع [8] .
(1) في مختصره، ص 98.
وهو الصحيح في المذهب، ووجهه: أن الفرقة جاءت من قبلها فسقط مهرها، كما لو أسلمت، أو ارتدت.
انظر: المقنع، 2/ 54، المحرر، 2/ 26، الإنصاف، 8/ 182، منتهى الإرادات، 2/ 190.
(2) انظر: الكافي، 3/ 62، المغني، 6/ 655، الشرح الكبير، 4/ 263، المبدع، 7/ 110.
(3) في الأصل (الزوج) والتصويب من فروق السامري، في، 95/ أ، (العباسية) .
(4) من المصدر السابق.
(5) انظر: المغني، 6/ 664، الكافي، 3/ 68، الشرح الكبير، 3/ 254.
(6) انظر: الهداية، 1/ 257، الكافي، 3/ 62، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(7) هذا إن كانتْ ثيبًا، فإن كانت بكرًا فالصحيح في المذهب: أن المشتري يخيَّر بين إمساكها مع أخذ أرش العيب، وبين ردها مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن.
انظر: الهداية، 1/ 142، المقنع، 2/ 46، الإنصاف، 4/ 415 - 416، الإقناع، 2/ 97.
(8) ولأن المهر يجب بالعقد، ويستقر بالدخول، فلا يسقط بحادث بعده.
انظر: المغني، 6/ 655، الشرح الكبير، 4/ 264، المبدع، 7/ 111.