لا يصير للتجارة، فكذلك هنا [1] .
وقد قررنا [2] : أن ذلك يصير للتجارة، فكذا هذا.
فصل
68 -إذا خرصت الثمار [3] على أربابها، وجب على الخارص أن يترك لهم الثلث أو الربع [4] .
فاما الزروع، فقال القاضي: قياس المذهب أن لا يترك لهم منها شيء [5] .
والفرق: أن الأصل أن لا يوضع من الثمار، ولا من الزروع، لكن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوضع في الثمار بقوله:"إذا خرصتم فدعوا الثلث أو الربع"، رواه أبو داود [6] والترمذي [7] وغيرهما [8] ، بقيت الزروع على مقتضى الأصل.
وأيضًا: النفوس تتوق إلى الثمار أكثر من الزروع [9] .
(1) انظر: المغني، 3/ 31، الشرح الكبير، 1/ 671.
(2) قوله (وقد قررنا ... إلخ) يشير إلى ما قرره واختاره في الفصل السابق: من أن القنية إذا نوى بها التجارة أنها تكون لها بمجرد النية، وهي رواية في المذهب، كما تقدم.
وهو هنا أيضًا يرى هذا الحكم في مسألة ملك العروض بالإرث، حيث يرى: أنه يصير للتجارة إذا نواه لها بمجرد النية.
(3) خرص الثمار: الحزر والتقدير لثمرتها. انظر: المطلع، ص، 132، القاموس المحيط، 2/ 300.
(4) انظر: الهداية، 1/ 71، الكافي، 1/ 306، الفروع، 2/ 433، الإقناع، 1/ 264.
(5) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: المغني، 2/ 710، الفروع، 2/ 434، الإنصاف، 3/ 111، الإقناع، 1/ 264.
(6) في سننه، 2/ 110.
(7) في سننه، 3/ 35.
(8) النسائي في سننه، 5/ 42، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 9/ 13، والحاكم في المستدرك، 1/ 402، وقال: صحيح الإسناد، وله شاهد بإسناد متفق على صحته أن عمر بن الخطاب أمر به، ووافق الذهبي الحاكم على صحته.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 2/ 172: في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال فيه ابن القطان: لا يعرف.
(9) انظر: المغني، 2/ 710، الشرح الكبير، 1/ 650.