قلت: وقال الوالد: هذا الذي ذكره في الأولى قول القاضي [1] ، ومذهب أبي حنيفة [2] .
وذكر صاحب المغني في كتاب الطلاق [3] : ما يقتضي أن يعتق الداخلان أولًا، وذكر في كتاب العتق [4] : ما يقتضي إخراج المعتق منهما بالقرعة. قال: وهو قياس قول الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ثم على ما ذكره في الطلاق مذهبًا احتمالٌ.
فَصل
ولو حلف لا يدخل دارًا وهو داخلها، ولا نيَّة له ولا سبب، فاستدام المقام مع قدرته على الخروج، لم يحنث. اختارها أبو
الخطاب [6] .
والفرق: أن الدخول عبارةٌ عن الانفصال من خارجٍ إلى داخلٍ، فالمقام بها غيره، فلم يوجد ما نفاه بعقد يمينه.
بخلاف السكنى، فإن البقاء عليها سكنى، فقد وجد المنفي بالعقد [7] .
(1) قاله في المغني، 7/ 221، وقال: (وهذا بعيد) .
(2) انظر: الهداية شرح البداية، 2/ 87.
(5) انظر: الهداية، 2/ 13، الكافي، 4/ 408، المحرر، 2/ 80، الإقناع، 4/ 353.
(6) في الهداية، 2/ 13، وأيضًا، ص، 32.
والصحيح في المذهب: أنَّه يحنث بالاستدامة، كالمسألة الأولى.
انظر: المغني، 8/ 778، الفروع، 6/ 387، الإنصاف، 11/ 101، الإقناع، 4/ 355.
(7) انظر: المغني، 8/ 767، 778، الشَّرح الكبير، 6/ 127، المبدع، 9/ 316.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 268.