فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 735

قلت: وقال الوالد: هذا الذي ذكره في الأولى قول القاضي [1] ، ومذهب أبي حنيفة [2] .

وذكر صاحب المغني في كتاب الطلاق [3] : ما يقتضي أن يعتق الداخلان أولًا، وذكر في كتاب العتق [4] : ما يقتضي إخراج المعتق منهما بالقرعة. قال: وهو قياس قول الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ثم على ما ذكره في الطلاق مذهبًا احتمالٌ.

فَصل

699 -إذا حلف لا يسكن دارًا وهو ساكنها، ولا نيَّة له ولا سبب ليمينه، فلم يخرج في الحال مع إمكانه، حنث[5].

ولو حلف لا يدخل دارًا وهو داخلها، ولا نيَّة له ولا سبب، فاستدام المقام مع قدرته على الخروج، لم يحنث. اختارها أبو

الخطاب [6] .

والفرق: أن الدخول عبارةٌ عن الانفصال من خارجٍ إلى داخلٍ، فالمقام بها غيره، فلم يوجد ما نفاه بعقد يمينه.

بخلاف السكنى، فإن البقاء عليها سكنى، فقد وجد المنفي بالعقد [7] .

(1) قاله في المغني، 7/ 221، وقال: (وهذا بعيد) .

(2) انظر: الهداية شرح البداية، 2/ 87.

(5) انظر: الهداية، 2/ 13، الكافي، 4/ 408، المحرر، 2/ 80، الإقناع، 4/ 353.

(6) في الهداية، 2/ 13، وأيضًا، ص، 32.

والصحيح في المذهب: أنَّه يحنث بالاستدامة، كالمسألة الأولى.

انظر: المغني، 8/ 778، الفروع، 6/ 387، الإنصاف، 11/ 101، الإقناع، 4/ 355.

(7) انظر: المغني، 8/ 767، 778، الشَّرح الكبير، 6/ 127، المبدع، 9/ 316.

وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت