فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 735

فإن [1] بذلت الجزية، وقالت: أختار أداءها قبلت منها وكانت هبةً باسم الجزية، تلزم بالقبض، لا بالبذل، فإن منعتها لم تجبر [2] .

ولو بذل الفقير المحترف عقد الذمة، وتكون جزيته أكثر من اثني عشر درهمًا [3] لزم العقد.

والفرق: أن الرجل من أهل الجزية، فإذا عقد الذمة لزمه ما تناوله العقد وإن لم يجب قبله، كمن اشترى ما يساوي مائةً بألفٍ، فإنَّه يلزمه بالعقد، وإن كان غير واجب قبله.

بخلاف المرأة، فإنَّها ليست من أهل الجزية، فلم يلزمها البذل، كما لو بذلها الطفل [4] .

فَصل

670 -ولو أخذ الإمام الجزية من المرأة، وكانت معتقدةً أنها تجب عليها/ [76/ب] وجب ردها.

بخلاف ما إذا لم تعتقد ذلك [5] .

والفرق: أنها إذا لم تعتقد وجوبها كانت هبةً تلزم بالقبض.

(1) في الأصل (بان) .

(2) انظر: الأحكام السلطانية، ص، 154، المغني، 8/ 507، أحكام أهل الذمة، 1/ 45، الإقناع، 2/ 44.

(3) وجه التحديد بهذا العدد من الدراهم: أن الجزية على الفقير المحترف اثنا عشر درهمًا فقط، على القول بأن الجزية مقدرة بقدر محدد، وهو قول في المذهب.

فإذا بذل زائدًا على المقرر عليه، لزمه ما بذل.

انظر: الأحكام السلطانية، ص، 155، الكافي، 4/ 348، الإنصاف، 4/ 227، الإقناع، 2/ 44.

(4) انظر: فروق السامري، ق، 118/ أ.

(5) انظر المسألتين في: المغني، 8/ 507، الشَّرح الكبير، 5/ 610، أحكام أهل الذمة، 1/ 45، كشاف القناع، 3/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت