فصل
ولو أعتق نصيبه من أحدهما ثم من الآخر، عتق نصيباه، ويسري إلى نصيب شريكه في الأول، ولا يسري إلى الثاني [2] .
والفرق: أنه إذا أعتقهما بكلمة واحدة عتقا، ولا ملك له غيرهما، فلذا لم يقوم عليه شيء من باقيهما [3] .
بخلاف الثانية، فإنه لما أعتق الأول كان مالكًا للنصيب الآخر، وذلك يفي بنصيب شريكه فقوِّم عليه، فلما أعتق الآخر كان معسرًا فلم يسر العتق.
فافترقا [4] .
قلت: قال الوالد: هذا الفصل والذي قبله إنما يتجهان على مذهب الشافعي [5] . لكون الدين عنده هنا كالدين في باب الزكاة، وهو غير مانع من إيجابها هناك، فكذا هنا لا يمنع وجود السراية، والجامع بينهما: كون كل
= هذا وقد ذكر المصنف في الفصل التالي عن والده: أن مسألتي هذا الفصل على خلاف مذهب الحنابلة، وأنهما يصحان على مذهب الشافعي، وأنه شاهد هاتين المسألتين في كتب الشافعية.
وقد بحثت عنهما في مذهب الحنابلة فلم أجدهما في غير فروق السامري، وانظرهما مع الفرق بينهما عند الشافعية في: فروق الجويني، ق، 302/ أ، روضة الطالبين، 12/ 113.
(1) انظر: فروق السامري، ق، 168/ أ. (العباسية) .
(2) انظر: المغني، 9/ 357، الشرح الكبير، 6/ 364.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 168/ أ. (العباسية) .
(4) انظر: المغني، 9/ 357، الشرح الكبير، 6/ 364.
(5) تقدم توثقة الفصل السابق من كتب الشافعية.
وانظر هذا الفصل من كتب الشافعية في: روضة الطالبين، 12/ 114.