فَصل
45 -يكفر المسلم المكلف بترك الصلاة من غير عذرٍ معتقدًا وجوبها. في الصحيح من المذهب [1] .
ولا يكفر بترك غيرها من العبادات. في رواية [2] .
والفرق: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة"رواه الإمام أحمد [3] ، وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أنه قال:"بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"رواه الإمام أحمد أيضًا [4] .
ولأنه يحكم بالإسلام على فاعلها، فيحكم بالكفر على تاركها.
بخلاف بقية العبادات [5] .
(1) لكن لا يحكم بكفره إلا إذا دعاه الإمام إلى فعلها فأبى، حتى ضاق وقت الفريضة التي بعدها.
انظر: المستوعب، 1/ ق، 44/ أ، الكافي، 1/ 95، الفروع، 1/ 294، منتهى الإرادات، 1/ 52.
(2) وهي الصحيح في المذهب.
انظر: المستوعب، 1/ ق، 44/ ب، الصلاة لابن القيم، ص، 12، الإنصاف، 1/ 403، الإقناع، 1/ 75.
(3) في مسنده كما في: الفتح الرباني، 2/ 231، ورواه مسلم في صحيحه، 1/ 62.
(4) انظر: الفتح الرباني مع شرحه بلوغ الأماني، 2/ 232، وقال في الشرح: صححه النسائي والعراقي، سنن الترمذي، 5/ 14، وقال: هذا حديث حسن صحيح؛ سنن النسائي، 1/ 231، سنن ابن ماجه، 1/ 194.
وصححه ابن تيمية في مجموع الفتاوى، 22/ 48.
(5) انظر: المغني، 2/ 445، الشرح الكبير، 1/ 189.