[فصل]
720 -إذا قال: لله عليَّ أن أصوم ثلاثين يومًا، لم يلزمه التتابع. رواية واحدة.
ولو قال: عشرين أو خمسةً وعشرين أو أربعين، فهل يلزمه التتابع؟ فيه روايتان [1] .
[81/ب] والفرق: أنَّه إذا نذر صوم ثلاثين فالظاهر أنَّه أراد /التفرقة، وإلا لقال: شهرًا، فلما عدل عن ذكر الشهر إلى ذكر العدد، علم أنَّه أراد التفرقة دون التتابع [2] .
بخلاف الثَّانية، فإن العشرين وغيرها من الأعداد غير الثلاثين لم يرد الشرع بوجوب التتابع فيها، فلم يكن في ذكر الأيَّام دلالة على أنَّه لم يقصد التتابع [3] .
(1) هكذا ذكر المسألتين في المستوعب، 3/ ق، 101/ أ.
وقد اختلف فقهاء المذهب في المسألتين المذكورتين على الأقوال التالية:
الأوَّل: أنَّه يلزم التتابع فيهما.
الثَّاني: أنَّه لا يلزم التتابع فيهما.
الثالث: لزوم التتابع في المسألة الثَّانية دون الأولى.
والصحيح في المذهب: عدم لزوم التتابع في المسألتين إلَّا أن يشترطه أو ينويه.
انظر: الروايتين والوجهين، 3/ 64، المغني، 9/ 27 - 28، الفروع، 6/ 409، المبدع، 9/ 339، الإقناع، 4/ 361، منتهى الإرادات، 2/ 566.
(2) انظر: المغني، 9/ 28، الشَّرح الكبير، 6/ 146.
(3) وأجيب عن هذا: بأن عدم ما يدل على التَّفريق ليس بدليل على التتابع، فإن الله تعالى قال عن قضاء رمضان: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولم يذكر تفريقها، ولا تتابعها، ولم يجب التتابع فيها. =