فصل
ولو أراد تزوج بنت عمه بإذنها وولايته، لم يجز له تولي الطرفين [2] .
والفرق: أنه في الثانية إنما ملك العقد بالإذن، لا بالإجبار، فلا يجوز أن يتولى طرفي العقد، كالوكيل في البيع [3] .
بخلاف الأولى، فإنه إنما ملك بالإجبار.
ثم إنه في الأولى عاقدٌ لنفسه، وفي الثانية عاقدٌ لغيره [4] .
فَصل
411 -يجوز للعبد تزوج جارية ابنه.
ولا يجوز للحر [5] .
والفرق: أن الحزَ يملك، وله في جارية ابنه شبهة ملك يسقط عنه بها الحد بوطئها، فلم يجز أن يتزوجها، كالمشتركة.
(1) انظر: الهداية، 1/ 250، المقنع، 3/ 26، المحرر، 2/ 18، الفروع، 5/ 185.
(2) جاء في حاشية الكتاب تعليقًا على هذه المسألة ما نصه:(المذهب: له أن يتولى طرفي العقد إذا تزوج ابنة عمه بإذنها وولايته، لما روي، أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، قال: قد تزوجتك"، فإذا"
لا فرق بين هذه المسألة، وبين ما قبلها، والله أعلم) .
وما جاء في الحاشية هو الصحيح في المذهب. أما ما ذكره المصنف فهو رواية في المذهب، اختارها الخرقى، وغيره.
انظر: مختصر الخرقي، ص، 93، المغني، 6/ 470، الإنصاف، 8/ 96، الفروع، 5/ 185، منتهى الإرادات، 2/ 165.
(3) انظر: الكافي، 3/ 20، المغني، 6/ 471، الشرح الكبير، 4/ 200.
(4) انظر: المغني، 6/ 471، الشرح الكبير، 4/ 200، كشاف القناع، 5/ 61، مطالب أولي النهي، 5/ 76.
(5) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 254، المقنع، 3/ 42، المحرر، 2/ 22، منتهى الإرادات، 2/ 178.