فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 735

تلك المحبة، أو رجعها إلى الإهانة التي كانت فيها قبل النكاح، لم يصح.

والفرق: أنه في الأولى أتى بصريح الرجعة، وذكر علَّتها، فكان ذلك مؤكدًا لصحتها.

بخلاف الأخرى، فإنه أخبر عما يصلح اللفظ له، وأنه راجعها إلى غير زوجيته [1] .

فَصْل

524 -لا تصح الرجعة في الردَّة [2] . رواية واحدة.

وتصح في الإحرام. في أصح الروايتين [3] .

والفرق: أن تحريم الإحرام لا يفضي إلى زوال الملك، فتصح فيه الرجعة كزمان الحيض.

بخلاف تحريم الردَّة، فإنه يفضي إلى زوال الملك، فتنافيه الرجعة [4] .

قلت: ليس في الرجعة زمن الردَّة عن الإمام أحمد - رضي الله عنه - رواية [5] ، وإنما أكثر الأصحاب على البطلان، وقال ابن حامد، والقاضي: تكون موقوفةً، إن أسلم المرتد منهما في العدة صحَّت، وإن لم يسلم في العدة تبيَّنا أن الفرقة

(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 7/ 284 - 285، الكافي، 3/ 230، الشرح الكبير، 4/ 522، كشاف

القناع، 5/ 342.

(2) انظر: الهداية، 2/ 42، المقنع، 3/ 223، المحرر، 2/ 83، الفروع وتصحيحه، 5/ 465.

(3) انظر: الهداية، 1/ 94، الكافي، 1/ 402، المحرر، 1/ 238، الروض المربع، 1/ 139.

(4) انظر: المغني، 7/ 285، الشرح الكبير، 4/ 524.

وانظر المسألتين والفرق بينهما في: فروق الجويني، ق، 240/ ب.

(5) وإنما فيها وجهان لفقهاء المذهب.

انظر: الفروع وتصحيحه، 5/ 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت