والفرق: أن المالك منكرٌ للتزويج، والنكاح لا يمين في إثباته ولا نفيه. على الصحيح من المذهب.
بخلاف منكر البيع، فإن البيع مما يستحلف فيه [1] ، إثباتًا ونفيًا [2] .
فصل
ولو نكل منكر الشراء عن اليمين، وقضي عليه بالنكول، أو رُدَّت اليمين على المالك، فحلف أنه باعه إياها، ثبت البيع ظاهرًا، وأقرت الأمة في يد منكر الشراء، وله وطؤها [3] .
(1) فإذا حلف سقط عنه الثمن، ولا شيء عليه سواء دخل بها أم لا، وحكم ببطلان البيع والنكاح، ووجب ردها إلى مالكها الأول، ولكن يحرم عليه وطؤها، وسيأتي تصريح المصنف بهذا في الفصل التالي.
وانظر: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المبدع، 10/ 324.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المغني، 5/ 196، الشرح الكبير، 3/ 160، المبدع،
هذا والحكم في المسألتين على ما ذكره المصنف هو اختيار القاضي أبي يعلى، كما نص على هذا ابن قدامة في المغني، 5/ 196، واختار هو غير ذلك، أوضحه بقوله:(فعندي: أنها تقر في يد الزوج، لاتفاقهما على حلها له، واستحقاقه إمساكها، وإنما
اختلفا في السبب، ولا ترد إلى السيِّد، لاتفافهما على تحريمها عليه، وللبائع أقل الأمرين: من الثمن، أو المهر، لاتفاقهما على استحقاقه لذلك، والأمر في الباطن على ذلك، فإن السيِّد إن كان صادقا فالأمة حلال لزوجها بالبيع، وإن كان كاذبًا فهي حلال له بالزوجية، والقدر الذي اتفقا عليه إن كان السيِّد صادقا فهو يستحقه ثمنا، وإن كان كاذبًا فهو يستحقه مهرًا).
وقد قدم القول بما اختاره ابن قدامة: صاحب الشرح الكبير، 3/ 160، ونص عليه في الإقناع، 4/ 467، وتبعه في شرحه كشاف القناع، 6/ 474.
(3) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المبدع، 10/ 324 - 325.