بخلاف المساقاة، فإن الثمرة متولدةٌ من عين ماله، وخارجةٌ منه، فجرت مجرى أصلها، واعتبرت من الثلث [1] .
فصل
ولو قال: خسرت، قبل قوله [2] .
والفرق: أنه في الأولى أقر بحصول مال بيده، ثم أنكر، فلم يقبل منه، أشبه ما لو قال: لفلانٍ عليَّ ألفٌ، ثم أنكر، فإنه لا يسمع، كذا هنا.
بخلاف الثانية، فإن العامل أمينٌ، وقد ادعى أمرًا ممكنًا، فكان القول فيه قوله، كما لو ادعاه ابتداءً [3] .
فصل
[29/ ب] 248 - إذا كان أربعة، لأحدهم دكان، ولآخر رحى، ولآخر بغل، ومن/ الآخر عملٌ [4] ، فقال لهم إنسان: استاجرتكم لطحن كر طعامٍ بعشرة، صح، وقسطت بينهم أرباعًا، وعلى كل منهم طحن ربعه.
ولو قال: استأجرت من هذا دكانه، ومن هذا رحاه، ومن هذا بغله، وهذا العامل لطحن الكر صح، وقسطت الأجرة على مثل أجرة الدكان، والرحى، والبغل، والعمل.
والفرق: أنه في الأولة استأجرهم مطلقًا، فتعلقت الإجارة بذممهم والذمم متساويةٌ، والتزامهم متساوٍ، فتساووا في الأجرة.
(1) انظر: المغني، 5/ 62، الشرح الكبير، 3/ 86، مطالب أولي النهى، 3/ 514 - 515.
(2) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 176، المقنع، 2/ 182، المحرر، 1/ 352، غاية المنتهى، 2/ 175.
(3) انظر: المغني، 5/ 77 - 78، الشرح الكبير، 3/ 88، المبدع، 5/ 37، مطالب أولي النهى، 3/ 539 - 540.
(4) في الأصل (يعمل) والتصويب من فروق السامري، ق، 60/ أ.