ولو أحرم بحجة وعمرة لزمتاه [1] .
والفرق: أن الحجتين والعمرتين لا يصح الإتيان بأفعالهما معًا، ولا المضي فيهما، فلم يصح الإحرام بهما، كالصلاتين [2] .
بخلاف الحج والعمرة، فإنه يصح المضي في أفعالهما معًا، كالطواف والسعي والحلاق، فافترقا [3] .
فَصْلٌ
ولا يجوز إدخال العمرة على الحج بحالٍ. نص عليهما [4] .
والفرق: ما روي (أن عائشة - رضي الله عنهما - أهلَّت بالعمرة، ثم حاضت، فدخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي، فقال لها: ما شأنك؟ فأخبرته، فقال: أهلِّي [14/ب] بالحج، واصنعي ما يصنع الحاج غير /أن لا تطوفي بالبيت) رواه مسلم [5] ، فدل على جواز إدخال الحج على العمرة، وأنه يصير قارنًا، وروي أن رجلًا سأل عليًّا، فقال (إني أهللت بالحج، فهل أستطيع أن أقرن؟ قال: لا، إنما
(1) انظر: الهداية، 1/ 90، المقنع، 1/ 394، المحرر، 1/ 235، غاية المنتهى، 1/ 392.
(2) انظر: المغني، 3/ 288، الشرح الكبير، 2/ 130، المبدع، 3/ 130، مطالب أولي النهى، 2/ 318.
(3) انظر: فروق السامري، ق/ 26/ ب.
(4) انظر النص على الأولى في: مسائل أحمد لأبي داود، ص، 129.
والثانية في: مسائل أحمد لابنه عبد الله، ص، 217.
وانظر المسألتين في: الهداية، 1/ 90، المقنع، 1/ 394 - 395، المحرر، 1/ 235، غاية المنتهى 1/ 392.
(5) في صحيحه، 4/ 28، والبخاري في صحيحه، 1/ 286، دون لفظ"أهلي بالحج".