فَصْل
628 -إذا ذُكرت امرأةٌ عند الإمام بسوءٍ، فأرسل إليها ليحضرها، فأسقطت جنينها، وجب ضمانه على الإمام [1] . وهل يكون في عاقلته، أو بيت المال؟ فيه الروايتان [2] .
وكذلك لو أرسل إليها فماتت من الخوف [3] . على قياس قول أصحابنا: فيمن صاح بإنسانٍ فوقع بصيحته من علوٍ فمات [4] .
فأما [5] إن أرسل آحاد الرعية، وقال لها: الإمام يدعوك، ففزعت فماتت أو أسقطت، ضمنها الرسول؛ لأنَّ تلفها من جهته [6] . والله أعلم.
قلت: وقد حكى أصحابنا فيما إذا ماتت خوفًا من السلطان: وجهين.
واختلفوا في الصحيح منهما.
فرجح صاحب المغني وجماعة [7] : ما ذكر السامري هنا [8] .
ورجح صاحب المحرر [9] ، وطائفة: عدم الضمان.
(1) انظر: الهداية، 2/ 85، المحرر، 2/ 138، الفروع، 6/ 13، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(2) تقدم في الفصل السابق بيان الصحيح منهما وهو: أن الضمان في بيت المال.
(3) انظر: الهداية، 2/ 85، المقنع، 3/ 385، الإقناع، 4/ 205، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(4) فإنَّه يضمن ديته، وتكون على عاقلته.
انظر: الهداية، 2/ 85، الكافي، 4/ 60، المحرر، 2/ 124، منتهى الإرادات، 2/ 394.
(5) في الأصل (فما ان) .
(6) انظر: المغني، 7/ 834، المحرر، 2/ 138، الفروع، 6/ 13، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(7) انظر: المغني، 7/ 833.
(8) أي في: الفروق، ق، 111/ أ.
(9) انظر: المحرر، 2/ 138.
هذا وما رجحه صاحب المغني، والسامري هو الصحيح من المذهب، وتقدم توثقة ذلك.
وانظر أيضًا: الإنصاف، 10/ 54.