والفرق: أن شهادة العدلين في الأولى يجب بها الصوم والفطر [1] ، فإذا أكملوا العدة، ولم يوجد ما يقدح في شهادتهما وجب الفطر، كما لو شهدا بهلال شوال [2] .
بخلاف عدم الهلال مع الصحو؛ لأن عدم الهلال مع الصحو يقين، والحكم بالشهادة ظن، فلا ينهض لمعارضته، وقد وجد ما يقدح في شهادتهما، واتضح أن ما رأوه كان خيالًا؛ لأنها لو كانت رؤية صحيحة لما تصور عدم هلال شوال، خصوصًا والحال يقتضي بكونه يكون أكثر مما شهدوا به مع توفر الدواعي على رؤيته، فهذا أوضح دليل على بقاء رمضان، وأن رؤيتهما غير صحيحة، فيجب الصوم كبقية أيامه [3] .
فَصل
88 -إذا أدركه الفجر مجامعًا، فعليه القضاء والكفارة [4] [5] .
= والصحيح في المذهب: أنهم يفطرون، كما لو كان فيه غيم.
ولضعف القول الذي ذكره المصنف لم يشر إليه كثير من المصنفين الذين يشيرون إلى الخلاف، بل أطلقوا القول بالفطر وجهًا واحدًا، معللين بما علل به المصنف هنا للمسألة الأولى.
انظر: الكافي، 1/ 349، الفروع وتصحيحه، 3/ 16، الإنصاف، 3/ 275، كشاف القناع، 2/ 305.
(1) لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وإن شهد شاهدان مسلمان، فصوموا وأفطروا". رواه أحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 9/ 265، والنسائي في سننه، 4/ 133. وصححه في إرواء الغليل، 4/ 16.
(2) انظر: كشاف القناع، 2/ 305، شرح منتهى الإرادات، 1/ 441، مطالب أولي النهى، 2/ 174.
(3) انظر: الفروع، 3/ 16، الإنصاف، 3/ 275، المبدع، 3/ 9.
(4) الكفارة في الصيام: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
انظر: الهداية، 1/ 84، الكافي، 1/ 358، الروض المربع، 1/ 127.
(5) لهذه المسألة صورتان:
الأولى: أن يستديم الجماع بعد طلوع الفجر، فيجب عليه في هذه الصورة القضاء =