ولو اشترى منه ألف درهم بمائة دينارٍ، فقبض رب الدين وهو البائع المائة، وقال: اجعل الألف بالألف التي لي عندك، ففعل صحَّ [1] .
والفرق: أن قبض رأس مال السَّلم في المجلس شرطٌ، ولم يوجد [2] .
وعقد الصرف بما في الذمة جائزٌ، بدليل: ما لو كان لرجل على آخر عشرة دراهم فاشترى بها منه دينارًا، وقبضه في المجلس جاز، فافترقا [3] .
فصل
= من أهل العلم)، الشرح الكبير، 2/ 470، المبدع، 4/ 95.
هذا, وللعلامة ابن القيم كلام طويل في بيان صحة الحكم في هذه المسألة، وعدم صحة دعوى الإجماع على عدم جوازها.
انظره في: إعلام الموقعين، 1/ 389.
(1) وهذه مسألة المقاصة، وقد نص فقهاء المذهب: على أن من ثبت له على غريمه مثل ماله عليه، قدرًا وصفة، حالًا أو مؤجلًا، تقاصَّا وتساقطا، أو قدر الأقل، إلا إذا كانا أو أحدهما دين سلم، كالمسألة الأولى.
انظر: المغني، 9/ 447 - 448، الشرح الكبير، 6/ 421، الفروع، 4/ 191، غاية المنتهى، 2/ 81.
(2) وعلل للحكم في المغني، 4/ 330 بقوله: (وذلك؛ لأن المسلم فيه دين، فهذا جعل الثمن دينا كان بيع دين بدين، ولا يصح بالإجماع) .
(3) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 46/ أ.
(4) وهذ ابناء على أن دين العبد غير المأذون له يتعلق بذمته، كما أوضحه المصنف في بيان الفرق بين المسألتين، وهي رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه يتعلق برقبته، ولا يتبع به بعد العتق، بل يسقط عنه، وهو من مفردات المذهب.
انظر: المغني، 4/ 273، الشرح الكبير، 2/ 574، المحرر، 1/ 348، الإنصاف، 5/ 345، الإقناع، 2/ 230.